باتت اليوم تستغل من قبل الصرافين والسوق السوداء وتجار الأزمات، ويتم استغلال الامور لكي يحصل تضخم، فاصبحنا بحاجة لتعبئة اكياس لشراء المحروقات او الاحتياجات من السوبر ماركت. هذا هو التضخم بحد ذاته، فالتضخم ليس من خلال ايجاد حلول لضبط هذه الامور، والتضخم هو ان تبقى العملة اللبنانية تحت قناع الدولار الذي يستعمل لشراء وبيع كل الاحتياجات، فنخلق التضخم ونطبع عملة اضافية بشكل اكبر وتحصل الازمة في البلد”.
وتابع:”فكل الحلول التي نعمل عليها لها طابع استثنائي ولا يزايد احد على الوزراء او على القطاع الخاص بأننا ندولر البلد، فلا احد حريص على عملتنا الوطنية اكثر منا، ولكن هناك ظرف استثنائي لا نعرف كم سيستمر ، ستة اشهر او سنة، فطالما هذا الظرف الاستثنائي موجود علينا ان نتعاون مع بعضنا البعض لنخفف على المواطن والمستهلك، والقرارات التي يتم اتخاذها ليست منزلة”.
سئل: الا يستدعي الوضع المالي وتدهور سعر صرف الليرة عقد جلسة لمجلس الوزراء؟
اجاب:” نحن مع عقد جلسة لمجلس الوزراء لانه اكثر موضوع طارىء اليوم وهذا ما نقلته لدولة الرئيس، لانه من غير المسموح اليوم ان يستمر المسؤولون عن الوضع المالي والنقدي، اي مصرف لبنان ووزارة المال، وكل من هو معني او صاحب قرار دون ايجاد حلول ووضع هوامش معينة لنستطيع التحرك من خلالها، لاننا نضع اليوم الدولة في مواجهة القطاع الخاص، اي ان نعاقبه، هناك مشكلة في عدد من القطاعات لانه لا يوجد وضوح في الموضوع النقدي والمالي، وهذا الامر يتطلب جلسة طارئة لمجلس الوزراء لوضع ضوابط ونرحم انفسنا ونرحم الناس، لانه لا يجوز ان تبقى الامور متفلتة بهذا الشكل، والمستغرب ان اوائل المسؤولين عن هذا الامر يلوذون بصمت تام، ويحملون المسؤولية لغيرهم، وليس هناك من مؤشر او نية لمعالجة هذا الموضوع، فعندما جاء الموسم السياحي واقمنا حملة” اهلا بهطلة” دخل الى لبنان حوالى 8 مليار دولار بين اموال المغتربين والسياحة على اساس ان ينخفض الدولار ويصبح هناك سيولة ولكن الذي حصل ان الدولار ارتفع من 30 الفا الى 60 الفا والسؤال اين تبخرت هذه الاموال؟ وهل هناك من سأل ان هذه الاموال التي دخلت الى لبنان وهل قبضت عليها الدولة “TVA”وهل علمت الدولة كمية الاموال التي دخلت؟ فاليوم أصبحنا كأننا نقول للقطاع الخاص عليك ان “تزكي” عن موظفي الدولة كي يستطيعوا العمل، فنحن من اوصلنا انفسنا الى هنا وهذا الامر غير مقبول، واذا اكملنا بهذا الامر سنصل الى مرحلة أصعب بكثير من التي نمر بها.