القوات" خارج الحكومة... فكيف يحقّق "نحنا فينا"؟

القوات" خارج الحكومة... فكيف يحقّق "نحنا فينا"؟


جاء في "أخبار اليوم":

اختارت القوات اللبنانية البقاء خارج السلطة التنفيذية، على الرغم من ان نتائج الانتخابات اتت لصالحها وحققت كتلة وازنة ومؤثرة، وفي هذا الاطار قال النائب جورج عدوان، بعد لقاء كتلة الجمهورية القوية الرئيس المكلف نجيب ميقاتي: "شروطنا تتمثل بحكومة تستعيد قرار الدولة في الأمور كافة، لأنه مع حكومة مماثلة يصبح استعادة العلاقات مع الدول الخارجية ممكنا". وتابع: "تكتل الجمهورية القوية لن يشارك في هذه الحكومة، وستكون مراقبتنا لها شرسة. نأمل أن يتجه المجلس النيابي في أقرب وقت ممكن إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأنه حينها يمكن تطبيق كل الشروط التي تحدثنا عنها".
ويبدو ان "عين" القوات شاخصة الى الاستحقاق الرئاسي، ولكن هل يمكنها ان تطبق شعار "نحنا فينا" اذا لم تشارك في الحكومة وهل الامر ارجئ الى ما بعد تشيرن الاول المقبل.

اشار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم الى ان الحكومات يجب ان تترجم الاكثرية النيابية او اكثرية رأي الشعب اللبناني، معتبرا ان هذه مسألة مصيرية، وتصح في ظل الاستقرار السياسية، والبناء على العملية الديموقراطية، واحترام مؤسسات الدولة اللبنانية. ولكن الجميع يعلم انه خلال ولاية الرئيس ميشال عون لم ينجح هذا المبدأ، ولم يكن في الوارد ان يطبق.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال كرم: كل الحكومات التي تألفت في عهد عون كانت تفرض عليها شروط، ويتم تأليفها بعد التعطيل والعراقيل والحصص والمحاصصات بين الافرقاء السياسيين كي تكون في خدمة المعارك الانتخابية وبقاء فريق الرئيس عون والاطراف الاخرى التي دخلت في لعبة المحاصصة في السلطة.
واعتبر ان حزب الله كان مرتاحا لهذه اللعبة، كونها الطريقة والوحيدة للالهاء عن المسألة الاساسية او المرض الاساسي للبنان المتمثل بسلاحه واستراتيجيته وارتباطه بالمحور الايراني.

وبالتالي، تابع كرم: لا امل في ان تعكس الحكومة العتيدة الرأي العام اللبناني الذي اثبت انه ضد مشروع حزب الله من خلال انتخاب عدد كبير من النواب على اساس شعارات رفعوها ضد حزب الله، ولكن الاهم كيف سيمارسون هذه الخيارات في المجلس وكيف يتعاطون مع الملفات المطروحة، هذه مسألة اخرى تتعلق بهم، قد يحاسبون عليها او يكرموا.

وكرر كرم: في عهد عون لا يمكن لاي حكومة ان تعكس الرأي العام، ولا يمكن ان تكون في خدمة الحقيقة.

وهنا سُئل: كيف يمكن للقوات ان تحقق شعارها الانتخابي "نحنا فينا"، اذا اختارت البقاء خارج الحكومة؟ يجيب كرم: نستطيع ان نرد الحقوق من خلال مجلس النواب، معتبرا اننا امام "معركة طويلة"، واساسا لم نربطها بفترة زمنية محددة بشهرين او ثلاثة، مشددا اننا نستطيع الانجاز في العديد من الملفات ضمن الامكانات التي اتيحت لنا، قائلا: 19 نائبا في تكتل الجمهورية القوية سيخوضون المعركة اللازمة والواضحة تحت شعار "فينا"، فمعركتنا طويلة وليست محصورة باستحقاق محدد.
وعن التواصل مع اطراف اخرى في المجلس، قال كرم: طلبنا من النواب الذين انتخبوا انطلاقا من مبدأ التغيير والاستقلالية عن الاحزاب، بان يكون لديهم القرار وان يقدموا مرشحين لنكون الى جانبهم طبعا من ضمن مواصفات تقبلها القوات، ولكن التقصير اتى منهم وليس من القوات التي لديها مرشحون لكافة المناصب، سائلا: ما النفع من طرح مرشحين يصوت لهم فقط نواب تكتل الجمهورية القوية الـ 19؟

واضاف: لذا يجب ان يكون هناك تفاهم بين كتل المستقلين والتغييريين والسياديين وتكتل الجمهورية القوية لنصب كلنا على تسمية نفس المرشح، لكننا لم ننجح في هذه المسألة انما النية كانت واضحة وسعينا للانجاز.

وختم: لم ننجح في هذا المسعى لكن علينا ان نستمر حتى ننجح في المعارك القادمة وهناك ضرورة ان تتعاون تلك الكتل معنا كي نستطيع التغيير، مع العلم انها خاضت الانتخابات من اجل التغيير.

إرسال تعليق

أحدث أقدم