تفاعل ملف الملاحقة القضائية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على المستويين السياسي والقضائي، وتوسعت دائرة الادعاءات بشكل كبير، إذ ادعت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، ضد سلامة، وضد نوابه الـ 4 السابقين ومدير عام وزارة المالية السابق ألان بيفاني، وعدد آخر من موظفي مصرف لبنان، ومفوّضي المراقبة بالجرائم المسندة اليهم، وأحالت الملف الى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، بموجب ورقة طلب، طالبةً توقيف رياض سلامة والظن بهم وإحالتهم الى محكمة جنايات جبل لبنان مع الإبقاء على قرار منع السفر ومنع التصرّف الصادرين بحق سلامة.
وكتبت "الاخبار": ملف جديد فتحته المدعية العامة في جبل لبنان غادة عون ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالتزامن مع دهمها، بمؤازرة دورية من عناصر أمن الدولة، منزله في الرابية حيث أشرفت شخصياً على تفتيش المنزل وإجراء جردة بموجوداته.
الملف الجديد ترى فيه عون خطورة أكبر من تهريب الدولارات خارج لبنان أو الهندسات المالية التي سمحت للمصارف بتحقيق أرباح بمئات ملايين الدولارات وملف القروض الممنوحة للمصارف من المصرف المركزي بقيمة 8 مليارات دولار، وهو يتعلق بتلاعب سلامة بموازنة المصرف المركزي عبر تقديم أرقام وهمية عن الأموال الموجودة في المصرف. وبحسب المعلومات، فإنّ عون تستند إلى تقارير خبراء أجروا كشفاً على حسابات المصرف وعلى مقارنة موازنة جرى تقديمها ليتبين وجود شبهة تلاعب بأرقامها.
وأوضحت مصادر قانونية لـ"البناء" الى أنه "عندما يدعي النائب العام ضد أشخاص معينين يعني توافرت لديه قرائن ومعطيات تجعله يشتبه بقيام هؤلاء بالأفعال المنسوبة إليهم أو اشتراكهم فيه واذا كان الادعاء يتعلق بالتقصير فيكون النائب العام قد تلمس تقصيراً في الرقابة او في الواجبات الوظيفية".